![]() |
| وليد جنبلاط يتحدث اثناء مؤتمر صحفي في مقره ببيروت |
قال الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط يوم الجمعة ان جماعته ملتزمة بدعم حزب الله قبل محادثات برلمانية مقررة يوم الاثنين لاختيار رئيس جديد للوزراء.
وبدعم جنبلاط يكون من شبه المؤكد أن يفوز حزب الله وحلفاؤه -ولهم 57 مقعدا في البرلمان- بأغلبية لاختيار السياسي السني عمر كرامي لرئاسة حكومة جديدة.
وقال جنبلاط في مؤتمر صحفي "انني أعلن الموقف السياسي المناسب (للحزب التقدمي الاشتراكي) لمواجهة هذه المرحلة مؤكدا ثبات الحزب الى جانب سوريا والمقاومة" في اشارة الى حزب الله.
واستقال وزراء حزب الله وحلفائه من حكومة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الاسبوع الماضي قبل أيام من اصدار محكمة تدعمها الامم المتحدة لمذكرة اتهام سرية من المتوقع ان تتهم أعضاء من حزب الله بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وينفي حزب الله ان تكون له علاقة باغتيال الحريري ويقول ان المحكمة تخدم المصالح الامريكية والاسرائيلية.
ووصف جنبلاط المحكمة بأنها أداة للتدمير.
وبعد يومين من انتهاء وساطة قام بها وزيرا خارجية قطر وتركيا بالفشل يوم الخميس تتزايد حدة الازمة السياسية التي اثارت المخاوف من تجدد الصراع الطائفي في لبنان.
ويقود جنبلاط كتلة من 11 نائبا في البرلمان وتأييده ضروري لتحديد أي من الطرفين - حزب الله والحريري - يشكل الحكومة. وقال سعد الحريري يوم الخميس انه سيسعى لتشكيل الحكومة.
وتحول جنبلاط الذي كان مواليا لسوريا الى المعسكر المناويء لها بعد اغتيال الحريري لكنه غير موقفه مرة أخرى وتصالح مع سوريا العام الماضي.
وحث جنبلاط كافة الاطراف على مواصلة الحوار وحذر من استبعاد أي طرف قائلا "ان أي محاولة الغاء من طرف الى طرف اخر هي مغامرة مستحيلة لا يمكن الا ان تولد مزيدا من الانقسام."
وفي النظام السياسي اللبناني لتقاسم السلطة يجب أن يكون رئيس الوزراء سنيا والرئيس مسيحيا مارونيا ورئيس البرلمان شيعيا. ودعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان نواب البرلمان الى اجراء مشاورات يوم الاثنين.
وأسقط حزب الله الذي تدعمه ايران وسوريا حكومة الوحدة الوطنية الهشة التي تزعمها سعد الحريري المدعوم من الولايات المتحدة والسعودية بعد ان فشلت الرياض ودمشق في التوصل الى اتفاق يحتوي التوتر بسبب مذكرة الاتهام.
واتهم حزب الله وحلفاؤه الولايات المتحدة بتخريب الجهود السورية السعودية بممارسة ضغوط على الحريري كي يتوقف عن دعم هذه الجهود. وألقى الحريري باللائمة على حزب الله في فشل هذه المحادثات.
وقال جنبلاط ان كافة الاطراف وافقت خلال المحادثات على قطع العلاقة مع المحكمة وانهاء التمويل اللبناني لها وسحب القضاة اللبنانيين منها. وقال ان هذه الشروط ستؤكد في البيان السياسي للحكومة الجديدة.
وقال حزب الله ان اصدار لائحة الاتهام يوم الاثنين مثل نقطة تحول سياسي وان اي ضغوط دولية لن تجبرهم على القبول بالحريري لفترة ثانية.
وذكر مسؤولون لبنانيون ان حزب الله وحلفاءه سيدعمون كرامي لتشكيل الحكومة الجديدة.
وتولى كرامي المؤيد لسوريا رئاسة الوزراء مرتين من قبل. واستقال بعد اسبوعين من مقتل رفيق الحريري في فبراير شباط 2005 وسط اضرابات واحتجاجات مناوئة لسوريا.

0 comments:
إرسال تعليق