اشتباكات بين مسلمين ومسيحيين بالقرب من مدينة جوس بنيجيريا

اندلعت اشتباكات مسلحة بين مجموعات مسلمة وأخرى مسيحية من النيجيريين بالقرب من مدينة جوس وسط البلاد.

وتأتي هذه الاشتباكات بين الطرفين في أعقاب تفجيرات أعياد الميلاد التي خلفت أكثر من 30 قتيلا.

وأضرم المتظاهرون النيران في البنايات بمدينة جوس، وشوهد السكان وهم يجرون بحثا عن ملاذات آمنة عند وصول قوات الأمن والجيش إلى مسرح الأحداث في محاولة لتفريق المتظاهرين.

تعهد

ومن جهة أخرى، تعهد الرئيس النيجيري جودلاك جوناثان بأن الحكومة "ستقوم بكل ما هو ضروري من اجل احالة المسؤولين عن التفجيرات القاتلة في جوس إلى القضاء".

وكانت سلسلة من الهجمات قد اجتاحت مدينة جوس بوسط البلاد وأدت إلى مقتل 32 شخصا واصابة 74 على الأقل بجروح كان معظمهم يشترون ما يلزم للاحتفال بعيد الميلاد.

ولم يُعرف بعد سبب الانفجار الذي وقع في منطقة شهدت العام الحالي مقتل حوالي ألف شخص في أعمال عنف طائفية بين مسلمين ومسيحيين.

وفي حادث منفصل قتل ستة اشخاص على الاقل في هجمات على كنائس شنتها عناصر يعتقد أنها من الاسلاميين في مدينة ميدوجوري الواقعة في شمال شرقي نيجيريا. 

تقوم قوات الأمن حاليا بتسيير دوريات للحفاظ على النظام في المنطقة وحماية سكانها.
انفجارات عدة

واعلن الجيش ان عناصر يشتبه في انتمائهم الى حركة اسلامية متطرفة هاجموا ثلاث كنائس في مدينة مايديغوري واحرقوا احداها ما اسفر عن سقوط ستة قتلى.

وللوهلة الاولى لم يتبين ان هناك علاقة بين مختلف اعمال العنف التي وقعت عشية عيد الميلاد في البلد الافريقي الذي يعد اكبر عدد من السكان وحيث يتفاقم التوتر بين المسيحيين والمسلمين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل.

وضباط فى الجيش النيجيرى يقولون "إن عددا غير محدد من المسلحين أطلقوا النار على محيط الكنيسة، وقد ردَّت عليهم دورية متمركزة في المنطقة، حيث استمر تبادل إطلاق النار بضع دقائق".

وقتل خمسة مصلين وكاهن في هجوم على كنيسة معمدانية وفي مكان اخر من المدينة نفسها التي تعتبر "معقلا" اسلاميا, قتل عناصر اخرون من "بوكو حرام" حارسا وهاجموا كنيسة اخرى, كما اضاف ناطق عسكري.
 
واضاف الناطق ان جنودا نيجيريين تمكنوا من صد هجوم اخر كان يستهدف كنيسة ثالثة في مايدوجوري.

تقع مدينة جوس في شمال البلاد على خط التماس بين المنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة وتلك التي تسكنها أقليات مسيحية ووثنية.
وقتل رجال يشتبه في انتمائهم الى حركة "بوكو حرام" اكثر من خمسين شخصا بينهم شرطيون وجنود ورجال دين واعيان محليون وسياسيون في مايدوغوري خلال الاشهر الخمسة الاخيرة.

وتهدف حركة "بوكو حرام" الى اقامة دولة اسلامية "حقيقية".

وفي تموز/ يوليو 2009، كانت هذه الحركة التي أعلنت ولاءها لحركة طالبان الأفغانية والتي يعني اسمها بلغة الحوسا المحلية "التربية الغربية حرام"، تعد الاف الانصار، وشنت حينها هجوما منسقا على مفوضيات شرطة في عدة ولايات من شمال نيجيريا.

وأسفرت المواجهات مع قوات الامن والتي كانت شديدة جدا خصوصا في مايدوجوري حيث معقل الحركة التي قضي عليها, عن سقوط اكثر من 800 قتيل في بعضة أيام.

يُشار إلى ان مدينة جوس تقع في شمال البلاد على خط التماس بين المنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة وتلك التي تسكنها أقليات مسيحية ووثنية.
.

0 comments:

إرسال تعليق